تربية السمكعالم البحار

بحث كامل عن الثروة السمكية في مصر بالتفصيل

تمثل الثروة السمكية واحدة من مصادر الدخل القومي غاية في الأهمية؛ ما يدفعنا إلى تناول بحث كامل عن الثروة السمكية في مصر على وجه الخصوص، فإلى جانب دورها في تعزيز الدخل، فالأسماك مصدر غني بالبروتينات والعناصر الغذائية اللازمة لجسم الإنسان.

بحث كامل عن الثروة السمكية في مصر

يتم الاعتماد على الأسماك في معظم البلدان، ومنها جمهورية مصر العربية، كمصد  مهم للغاية من مصار الدخل، وتلقى
الأسماك بوجهٍ عام إقبالًا كثيفًا؛ لما تنطوي عليه من فوائد جمة تعود بالنفع على جسم الإنسان.

وتجدر الإشارة إلى عدم اقتصار الفائة من الثروة السمكية في مصر وغيرها من البلدان، على الأسماك بطابعها التقليدي، وإنما
علاوةً عن ذلك، تدخل في العديد من الصناعات الأخرى، التي لا غنى عنها بأية حال.

والجدير بالذكر توفر مساحات شاسعة من المصايد السمكية تقدر بثلاثة عشر مليون فدان، أي ما يمثل 150 في المائة من
المساحات المزروعة، وتتنوع مصادر الثروة السمكية في مصر، حسب ما هو آتٍ:

  • أولًا: البحار

تبلغ نحو 11 مليون فدان، ويطلق عليها المصايد البحرية، وتحتل المرتبة الثانية من مصادر الإنتاج السمكي، وتضم:

  1. البحر الأحمر: ويبلغ 4.4 مليون فدان من المساحة الصالحة للصيد، بامتداد 1000 كيلو متر، وتشمل: الغردقة، دهب،
    الطور، خليج السويس ( بحث كامل عن الثروة السمكية ).
  2. البحر الأبيض المتوسط: ويبلغ 6.8 مليون فان من المساحة الصالحة للصيد، بامتداد 1000 كيلو متر، وتشمل: بور
    سعيد وقرية البرج بدمياط، أبو قير والمكس بالإسكندرية، العريش ومطروح بشمال سيناء، المعدية ورشيد بالبحيرة،
    بلطيم بكفر الشيخ.

انخفاض انتاجية المصايد البحرية

تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من المساحة الشاسعة التي تنطوي عليها البحار في مصر، إلا أن إنتاجها السمكي لا
يضاهي هذه المساحة، ويرجع السبب إلى أن:

  • فيما يتعلق بالبحر الأبيض المتوسط:
  1. ضعف خصوبة مياه البحر؛ لأنها تبلغ نصف خصوبة المحيط.
  2. انغلاق البحر على نفسه.
  3. استقبال الملوثات المتعددة من الدول التي تطل عليه.
  • فيما يتعلق بالبحر الأحمر: (بحث كامل عن الثروة السمكية في مصر )
  1. استغلال الاستثمارات السياحية بما فيها على سبيل المثال: اللاجونات، وخلجان الشواطئ، من جراء إقامة القرى السياحية، وعمليات
    الصيد الجائر وخلافه، مما يحيل استغلالها كمرابي طبيبعية لتعزيز إنتاجية الثروة السمكية.
  2. انتهاء دورة تقليب مياه البحر عند السواحل الشرقية، حيث اليمن والسعودية، ما يخفض فرص الصيد بشكلٍ ملحوظ
    من الشواطئ المصرية.
  • ثانيًا: البحيرات

وتتمثل في البحيرات الطبيعية، وتشمل:

  1. بحيرة البرلس: تشغل 136 ألف فدان.
  2. المنزلة: شغلت البحيرة سالفًا 700 ألف فدان، ثم تدنت إلى نحو 323 ألف فدان، ومنها إلى 130 ألف فدان، حتى
    وصلت حاليًا إلى 100 ألف فدان، منها 30 ألف صالحة لعمليات الصيد، وتضم كلًّا من: القبوطي ببور سعيد، غيط
    النصارى بدمياط، وتنتج ما يقارب 70 ألف طن على مدار العام، 10 في المائة فقط للاستهلاك المحلي، وما عدا ذلك
    يتم نقله إلى خارج المنزلة.
    وتجدر الإشارة إلى تحول الصيادين عن بحيرة المنزلة إلى المصايد البحرية؛ نظرًا لافتقارها المناخ الملائم للصي الحر،
    كنتيجة طبيعية لتجفيف أغلب مساحتها، ما أدى إلى تقليصها.
    ليس هذا فحسب، فقد أصابت البحيرة العديد من الملوثات، التي نتجت عن مخلفات بحر البقر وحادوس، وارتفاع
    معدلات ورد النيل، وانحسار الماء المالح مع بعض الفصائل السمكية، ناهيك عن الصيد الجائر لبعض الفصائل
    السمكية الصغيرة، كما قام بعض الصيادين بفرض سيطرتهم على عمليات الصيد داخل البحيرة.
    وتجدر الإشارة إلى ضرورة فتح البواغيز، وتطهير كلٍّ من: الهويس، بو غازي، أشتوم الجديد، أشتوم القديم.
  3. إدكو: تشغل نحو 17 ألف فدان.
  4. مريوط: تشغل نحو 16 ألف فدان.
  5. البردويل: تشغل نحو 165 ألف فدان، بامتداد طولي يبلغ 90 كم، وعرض يصل إلى 22 كم، وفي عام 2003 م بلغ
    إنتاج البحيرة 3250 طن للمرة الأولى والوحيدة في تاريخ البحيرة.وتسعى لجنة تطوير البحيرة إلى تحقيق أسمى معايير الجودة، وتعزيز الأصناف السمكية، وزيادة حجمها، هذا عقب
    سعي اللجنة الدؤوب في تطهير البواغيز لتبادل التيارات المائية، والتقنيات المستخدمة في الصيد، فضلًا عن تحريم
    المخالفات.
    وتم منع الصيد ( المنع البيولوجي ) خلال موسم التكاثر من مطلع يناير حتى أواخر أبريل، لكلٍّ من: القاروس، الوقار،
    الدنيس، موسى، الطوبارة، البوري، كما  تم العمل على تطوير الرؤوس الخرسانية، وتصميم صالتين مخصصتينلتصدير الأصناف السمكية، إحداهما في البردويل، والأخرى في الإسكندرية بميناء المعدية.
  6. قارون: تشغل نحو 55 ألف فدان، وتعتبر من أكبر المحميات الطبيعية الخلابة في مصر، وتتسم بتوفر أهم الأصناف السمكية، تتمثل في: البلطي، البوري، الطوبار، القارومي، الدنيس، الجمبري، القراميط، الثعابين، موسى، وعلى الرغم من ذلك فهي مهددة بالصرف الزراعي والصناعي في البحيرة، والصيد الجائر؛ ما يهدد الثروة السمكية بها.
    وتعاني البحيرة من مشكلاتٍ عدة، تتمثل فيما يلي: تجريف الزريعة الملقاة مع كل موسم، حيث الصيد بواسطة
    شباك مخصوصة، ومن ثم بيعها على هيئة شتلات تضم ألوانًا شتى من أفضل الفصائل السمكية، أبرزها: البلطي
    والجمبري، وذلك بدنوٍّ ملحوظ في سعرها، والاعتماد عليها في تغذية بعض أنواع الحيوانات، مما يؤثر بالسلب على
    إنتاج الأسماك في البحيرة، كنتيجة طبيعية لتقلص السلالات الموجودة بها.

    كما للمبيدات الكيماوية دور كبير في تلوث البحيرة، حيث تع المنفذ الرئيسي، والوحيد – إن صحًّ التعبير – لمياه
    الصرف الصحي للقرى المجاورة، والمصارف الزراعية، ما يؤدي إلى استقبال شتى الأسماك النافقة.
    وقد انخفضت بعض الفصائل السمكية بالبحيرة، على رأسها: سمك البياض، القراميط، اللبيش، الثعابين، البني؛
    كنتيجة حتمية لارتفاع مستويات البخر لاتساع رقعتها، ما نتج عنه ارتفاع معدل الملوحة، ما جعلها تقترب من بيئة
    المياه البحرية.
    ويعد البوري والطوبار ببطارخهما الكبيرة، من أجود أنواع الفصائل السمكية المنتجة من قبل البحيرة، إذ يتم نقل
    ذريعتهما بالملايين سنويًّا، كما ونجحت البحيرة في إنتاج الجمبري، القاروص، الدنيس، بطفرة نمو غير مسبوقة.

  7. البحيرات المرة: تشغل نحو 76 ألف فدان.
  8. ملاحة بور فؤاد: تشغل نحو 25 ألف فدان.
عوامل تقلص إنتاجية بحيرات مصر

وتتسم بحيرات مصر بخصوبتها التي تتفوق على بحيرات العالم، من حيث الخصوبة، والغذاء الطبيعي، وتتضم هذه البحيرات
أصنافًا وفيرة من: الطوبار، البوري، الدنيس، اللوت، القاروص، الجمبري، الحنشان، وتتأثر إنتاجية هذه البحيرات بما يلي:

  1. الأبنية المتزايدة على البحيرات.
  2. تغطية مياه البحيرات بالأحراش النباتية، مثل: البوص.
  3. تلوث المياه.
  • ثالثًا: المياه العذبة

نهر النيل، وفرعيه: دمياط ورشيد، المصارف، الترع، بإجمالي مساحة 178 ألف فدان.

  • رابعًا: المزارع السمكية

وتختص باستزراع الأسماك على كل شاكلةٍ ولون.

بحث كامل عن الثروة السمكية في مصر

  • خامسًا وأخيرًا: المصايد السمكية الصناعية

  • بحيرة الريان: وتضم مناطق صيد الريان 1 و3 في محافظة الفيوم.
  • بحيرة ناصر: تشغل نحو 1.2 مليون فدان، إذ تعتبر أكبر المسطحات المائية العذبة، وأكبر البحيرات الصناعية بلا
    منافس في إفريقيا، وتضم منىطق الصي في بحيرة السد العالي بأسوان، وتشتمل على ما يفوق 50 فصيلة
    سمكية تتبع 15 عائلة، ومن أبرزها: البلطي النيلي والجاليلي، قشر البياض، الليبس، الشال، الرابه.
    وقد قسمت البحيرة على شركة و4 جمعيات، وتم إنشاء نحو ثلاثة موانئ صيد في أبو سمبل، وجرف وغرب حسين.
    كما وتستقبل البحيرة أربعة لانشات صيد متخصصة في توريد إنتاج الأسماك إلى التجار، كما تم إنشاء سبعة
    مفرخات في صحاري، توشكى، جرف حسين، أبو سمبل.

سمات الأسماك الطازجة

في إطار تناول بحث كامل عن الثروة السمكية في مصر نتعرف سويًّا على أهم الخصائص المميزة للأسماك الطازجة،
والتي تتيح للمشتري التعرف عليها، وتجنب الأسماك الفاسدة، أو القديمة:

  • تكون السمكة متماسكة مع بعضها البعض.
  • لا رائحة له.
  • أعين صافية، بارزة، لامعة، شفافة.
  • خياشيم ملونة بلونٍ أحمر لا يعتريه شائبة.
  • قشور جلدية لامعة.
  • نعومة جلد الأسماك غير القشرية.

تعرف على طريقة الاستزراع السمكي المكثف.

الأمراض الأكثر شيوعًا بين الأسماك

  • الأمراض الطفيلية:
  1. الكوستيا: وتجدر الإشارة إلى النجاح في التخلص من هذا النوع من الطفيليات من الأسماك المصرية.
  2. الاكيتوفترياس: ومن أبرز خصائصه البقع بيضاء اللون، التي تصيب الخياشيم والبشرة على الأغلب، وتكثر الإصابة
    به في أسماك الزينة والمياه العزبة، وعلاوة على ذلك يؤدي الطفيل نفوق أكثر الأسماك المصابة.
  3. الكربتوبيا والتريبانوسوما: تتسبب في حدوث فقر بالغ في الدم، لا سيما في أنواع المياه العذبة.
  4. الديدان الداخلية: زعلى رأسها الديدان الورقية، الاسطوانية، الشريطية، شوكية الدماغ، والتي تؤدي بطبيعة الحال
    إلى إعاقة نمو الأسماك، بالإضافة إلى ذلك استهلاك العلائق دونما زيادة في الحجم.
  • الأمراض الميكرو بيولوجية:
  1. الصبر لوجينيا: وهو من الأمراض التي تنتشر بدرجة كبيرة بين أسماك النيل، إلا أنه تم النجاح في عزله عن
    المزارع السمكية.
  2. تعفن الخياشيم: وينتج نتيجة لذلك النفوق الذي ينتج عن بالاختناق، ويصيب 80 % في غضون أيام، لأنه يصاب بانسداد
    الأوعية الدموية الخاصة بالخياشيم.
  3. الكاندي دوميكيوس: هو عبارة عنه مرض يصيب الأسماك الأكثر عرضة للتلوث بالمخلفات العضوية، وذلك في بعض المزارع السمكية
    والترع، وبالتالي موت العديد من الأسماك.

في الختام تعرفنا من خلال بحث كامل عن الثروة السمكية في مصر على أهمية الأسماك وفوائدها التي لا تعد، علاوة على ذلك أهم مصادرها، بالإضافة إلى الخصائص التي يتسم بها كل رافد من روافدها، في محاولة بالإلمام بالنقاط المحورية حول الموضوع.

قد يهمك ايضاً: تربية السمك مع النباتات بنظام الأكوابونيك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى