عالم البحار

معلومات عن بحيرة البردويل ومحمية الزرانيق

تعد بحيرة البردويل إحدى البحيرات الكبرى الواقعة ضمن مساحة مصر،  فهي ثاني أكبر بحيرات مصر وفقًا للتصنيف الجغرافي، تليها مباشرة بحيرة البرلس، ويطلق عليها أيضَا إسم سبخة البردويل.

تمتاز بحيرة البردويل بنقلة حضارية فاخرة، فسوف تصبح مصدر لزيادة الدخل القومي في سيناء خاصة ومصر بوجة عام،  فهي بحيرة غنية بالثروة السمكية عن دونها، وتتنوع بها الأسماك من حيث الأشكال، والأحجام، فقد أصبحت مزارًا سياحيًا يقصدها العديدون من مختلف أنحاء العالم، حيث وقوعها المتميز في قلب سيناء بالساحل الشمالي، وما تتضمنه من محمية الزرانيق.

أين تقع بحيرة البردويل

اين تقع بحيرة البردويل

تقع بحيرة البردويل في محافظة سيناء في الجهه الشمالية منها، وتقترب قليلًا من البحر الأبيض المتوسط، حيث لا يفصل بينها وبين البحر سوى مرتفع من الرمال، تترواح مساحة المرتفع عن سطح البحر ما بين مترًا و100 مترًا فقط،  يحدها من الجانب الشرقي محافظة بور سعيد، والمحمدية، غربًا منطقة العريش، وصولاً لمحمية الزرانيق.

فهي بحيرة ضخمة نسبيًا فيبلغ طولها الكلي قرابة 130  كمتحت سطح البحر، وعرض 40 كم 2  ، بمساحة تصل إلى 165 ألف فدانًا، تضم تلك المساحة الهائلة أشكالاً متنوعة من الأسماك ذات الكفاءة العالية، هي بحيرة تضمن مياه مالحة، وقاعها رملي ضحل.

تضم مجموعة متنوعة من الأسماك أبرزها: سمك القاروص، وسمكة السهيلة، والكابوريا، والروبيان، سمكة موسى، البوري، والطوبارة، واللوت،  المرجان، سمك الدنيس ، وهي أسماك معروفة دوليًا، لذا تسعى الجهات المصرية المسئولة عن البيئة على حمايتها وحفظ الثروة السمكية الثمينة بها، حيث تصل أعداد الأسماك بها كل عام تقريبًا إلى ألفان ونص طن، لذا تم تعيين مختصين وفريق كامل على سواحلها لعدم إحداث أي تلف بها.

تمر من خلال البحيرة 4 قنوات أو بواغيز وهما الزرانيق، و وبوغاز أبو صلاح، ورقم 1 ورقم 2 في جهتيها الشرقية والغربية، ويعودوا بالفائدة على البحيرة حيث أنها ترسل للبحيرة إليها ثروة سمكية من الجهات المختلفة

تطوير بحيرة البردويل

كانت تعاني بحيرة البردويل قديمًا من بعض المشكلات أبرزها، ظاهرة الطيور المهاجرة، فكان غذائها يعتمد على أسماك البحيرة مما أثر على التوازن الغذائي داخل البحيرة، وأثر أيضًا على الإنخفاض الواضح في نوعي سمكة موسى والدنيس.

كذلك  كان هناك منذ عام 2011م، العديد من السلاحف في الجهة الجنوبية للبحيرة، وصلت أعداد السلاحف تقريبًا حوالي سبعون سلحفاة.

ظاهرة الطمي، يرجع السبب في تلك الظاهرة تكون طبقات الطين بشكل دوري، خاصة منذ بدايات القرن الماضي، وما ينجم عن ذلك من ضيق مساحة البحيرة، وإلحاق الضرر بالأسماك، وتقلص الإنتاجية، وكساد التجارة، وتم النظر من قبل إدارة البيئة المختصة بالتطوير وتم إضفاء بعض التحديثات في البواغيز، حتى تمر المياة بالثورات السمكية كما كان سابقًا

تم الإهتمام بفئة الصيادين، حتى وصلت أعدادهم بالبحيرة إلى 5000 صياد، ومن ثم تم إزدهار حركة التجارة من وإلى البحيرة، تم عمل جميعات خاصة بتلك الفئة وصلت إلى سته جمعيات، تم تصميم 4 أماكن خاصة بالصيد والمتمثلة في منطقة النصر، نجيلة، أغزيوان، ومنطقة التلول التي هي مقر إدارتها، كما تم إبتكار تقنيات متنوعة تمكنهم من صيد كل نوع من الأسماك داخل البحيرة، كالدبة والبوص، تم إنشاء صندوق خاص بالصيادين وتأمينات عليهم، ومساعدتهم في الأزمات.

موعد فتح البحيرة

تم الإتفاق بين جميع المعنيين بالعمل ومواسم الصيد داخل بحيرة البردويل، إلا أن تم الإعلان عن الموعد الرسمي للسماح بصيد السمك بدءًا من الخامس من شهر يونيو لعام 2012م، وذلك من خلال مؤتمر ضخم تم إنعقاده من قبل إدارة بحيرة البردويل تحديدًا بقرية التلول، بحضور مختلف القطاعات، وجميع العاملين بالقطاع البحري على قمتهم رئيس الهيئة العامة المعنية بتنمية  الثورة السمكية.

الانتاج السمكي في بحيرة البردويل

يرتفع معدل الانتاج السمكي في بحيرة البردويل، الأمر الذي جعل قاطنيها والبلدان المجاورة معتمدين عليها في الحصول على البروتين من جهه، والتجارة من جهه آخرى، ووفقًا لرصد ما تحويه من ثروات ففي الفترة ما بين عام 1952 وحتى عام 2005م، وصلت أعداد الأسماك بأنواعها إلى 1460 طن، وعند إجراء دراسات في الأعوام التالية وصلت أعداد الأسماك بالبحيرة إلى ألفان و240 طن من السمك بأنواعه.

فتصنيفها ضمنًا لأكبر بحيرات مصر، جعل مياهه منبع للعديد من الأسماك والآتية إليها أيضًا من مياه البحر الأبيض المتوسط، فوصل معدل الإنتاج السمكي يوميًا في البحيرة حوالي ألفان، وصولاً إلى 2500 كيلو سمك، الأمر ما جعلها تصدر الأسماك بكميات هائلة، وصل إجمالي الانتاج السمكي في البحيرة في العام السابق قرابة 3 آلاف و600 طن منها أنواع متعددة كالكابوريا، والروبيان، والقاروص، وسمك اللوت، والبوري،.. وغيرها.

الصيد في بحيرة البردويل

تفتح بحيرة البردويل ذراعيها للصيادين، كما قامت إدارة الهيئة العامة للبحيرة، بإتخاذ كافة الإجراءت اللازمة لحفظ حقوق الصيادين، إلا أن توقفت حركة الصيد في ذلك العام نظرًا لجائجة كورونا، وإدخال كافة التطورات والتحديثات على البحيرة، كما قد أشارت الجهات المختصة بإدارة بحيرة البردويل والعاملين بها إلى أن عدد المراكب في البحيرة وصلت إلى 1228 مركب، وزعت تلك المراكب إستعدادًا لموسم الصيد على 3 مناطق بالحيرة وهي اغزايوان والذي يضم قرابة 700 مركب، بينما منطقة التلول تحوي 375 مركب، ومنطقة النصر البحرية تضم 178 مركب، كل مركب من هذه المراكب يعيش على إثرها من 2 إلى 3 صيادين، وصلت أعداد الصيادين في بحيرة البردويل إلى ثلاث آلاف صياد، وآخرين مساعدين لهم.

ففي الوقت الحالي تم وقف حركة الصيد بدءًا من 26/12/2019م، وترك فرصة للمسئولين لتطويرها، وفرصة للأسماك حتى تزداد أعداده حفاظًا على البحيرة من ظاهرة الصيد الجائر.

محمية الزرانيق

تعد مصدر غني ببحيرة البردويل، ولابد من ذكر فائدتها، فهي تحد البحيرة شرقًا، ممتدة بمساحة تصل إلى ثلاثون كيلو متر، تمتاز المحمية بأنها جغرافيًا تعد من أهم الأماكن ذات القيمة الإقتصادية عالميًا، حيث تجمع بين قارة أسيا وأوروبا وافريقيا، تعد منطقة المحمية مكان جذب للطيور الآتية إلى مصر من مختلف آنحاء العالم، وتبلغ ذروة الهجرة فصل الربيع، والخريف سنويًا، متجه نحو قارة افريقيا، للشعور بالدفء في أراضي وذلك يعد في حد ذاته مكسب للمحمية وللأراضي المصرية فقد بلغت أعداد الطيور المهاجرة قرابة 244 صنف مختلف إستقر بالمحمية، منها الحدأة، والدقناش، وطائر الكيروان، والوروار، والصقر والغراب، وغيرها، …وصلت وفقًا للتصنيف الطيور المحلي إلى أربعة عشر فصيلة مختلفة.

قد يهمك ايضاً: طريقة إزالة شوكة السمك من الحلق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى